الباطنه

الطب الباطني هو تخصص طبي يركز على الوقاية والتشخيص والعلاج للأمراض التي تصيب البالغين، لا سيما تلك التي تؤثر على الأعضاء الداخلية مثل القلب والرئتين والكلى والجهاز الهضمي. الأطباء المتخصصون في الطب الباطني، الذين يُعرفون بالأطباء الباطنيين، يديرون مجموعة واسعة من الحالات، من الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم إلى الأمراض المعقدة التي تشمل عدة أنظمة عضوية. غالبًا ما يعمل الأطباء الباطنيون كمقدمي رعاية أساسية، حيث يقدمون الرعاية الصحية الشاملة وينسقون العلاج مع المتخصصين الآخرين عند الحاجة

. يولي الأطباء الباطنيون اهتمامًا كبيرًا للعناية الشاملة بالمريض، مع التركيز على الصحة طويلة الأمد والوقاية من الأمراض

Service Image
Service Image
Service Image

الفروع

الطب الباطني هو تخصص طبي واسع يشمل العديد من الفروع التي تركز على مجالات محددة من صحة البالغين. فيما يلي الفروع الرئيسية للطب الباطني:

  1. أمراض القلب: يركز على تشخيص وعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك حالات مثل فشل القلب، اضطرابات نظم القلب، وأمراض الشرايين التاجية.
  1. أمراض الجهاز الهضمي: يعنى بأمراض الجهاز الهضمي، بما في ذلك الأمراض التي تصيب المعدة، الأمعاء، الكبد، البنكرياس، والمثانة الصفراوية، مثل ارتجاع الحمض، داء كرون، وتليف الكبد.
  1. أمراض الرئة: متخصص في الجهاز التنفسي، حيث يشخص ويعالج حالات مثل الربو، مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، الالتهاب الرئوي، وسرطان الرئة.
  1. أمراض الغدد الصماء: يختص بتشخيص وعلاج اضطرابات الغدد الصماء، مثل مرض السكري، وأمراض الغدة الدرقية، واضطرابات الغدد الكظرية.
  1. أمراض الكلى: يركز على وظائف الكلى والأمراض المتعلقة بها، مثل مرض الكلى المزمن، حصوات الكلى، وعلاج غسيل الكلى.
  1. الروماتيزم: يعنى بالأمراض المناعية والالتهابية التي تؤثر على المفاصل والأنسجة الضامة، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة، والتهاب المفاصل العظمي.
  1. الأمراض المعدية: متخصص في تشخيص وعلاج العدوى التي تسببها البكتيريا، الفيروسات، الفطريات، والطفيليات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، السل، والإنتان.
  1. أمراض الدم: يركز على الحالات المتعلقة بالدم، مثل فقر الدم، اضطرابات التجلط، اللوكيميا، واللمفوما.
  1. الأورام: يعنى بتشخيص وعلاج وإدارة السرطان، بما في ذلك الأنواع المختلفة مثل سرطان الثدي، سرطان الرئة، وسرطانات الجهاز الهضمي.
  1. طب الشيخوخة: متخصص في رعاية المرضى كبار السن، مع التركيز على الحالات المرتبطة بالتقدم في السن، الأمراض المزمنة، وتحسين جودة الحياة لكبار السن.
  1. التحسس والمناعة: يركز على تشخيص وعلاج الحساسية، والربو، والأمراض المناعية الذاتية، بالإضافة إلى إدارة اضطرابات جهاز المناعة.

تتيح هذه الفروع للأطباء الباطنيين تقديم رعاية متخصصة ومعالجة القضايا الطبية المعقدة المتعلقة بصحة البالغين.

تليف الكبد:

تليف الكبد هو مرض مزمن يتميز بتندب تدريجي (تليف) في أنسجة الكبد. بمرور الوقت، يؤدي هذا التندب إلى تعطيل الهيكل والوظيفة الطبيعية للكبد، مما يؤدي إلى فشل الكبد وظهور مضاعفات. يلعب الكبد دورًا أساسيًا في العديد من وظائف الجسم، مثل إزالة السموم، إنتاج البروتينات، والتمثيل الغذائي. عندما يحدث التليف، يصبح الكبد غير قادر تدريجيًا على أداء هذه الوظائف الحيوية.

أسباب تليف الكبد:

هناك العديد من الأسباب الشائعة لتليف الكبد، بما في ذلك:

  1. الإفراط في تناول الكحول: يُعتبر شرب الكحول المفرط لفترات طويلة من الأسباب الرئيسية لتليف الكبد. يمكن أن يتسبب الكحول في تلف خلايا الكبد، مما يؤدي إلى التهاب وتندب وتليف الكبد على مر الزمن.
  2. التهاب الكبد المزمن (B و C): يمكن أن تسبب هذه العدوى الفيروسية التهابات كبدية طويلة الأمد، مما يؤدي إلى تندب وتليف الكبد. يُعد التهاب الكبد C سببًا رئيسيًا لتليف الكبد.
  3. مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD): يحدث هذا المرض عندما تتراكم الدهون في الكبد لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكحول بشكل مفرط. يرتبط هذا المرض بالسمنة، السكري، ومتلازمة الأيض.
  4. التهاب الكبد المناعي الذاتي: في هذه الحالة، يهاجم جهاز المناعة الجسم، مما يؤدي إلى التهاب وتلف في الكبد.
  5. داء ترسب الأصبغة الدموية (Hemochromatosis): هو اضطراب وراثي يؤدي إلى امتصاص الجسم لكميات مفرطة من الحديد، مما يؤدي إلى تراكم الحديد في الكبد وأعضاء أخرى، وهو ما قد يسبب التليف.
  6. مرض ويلسون: هو اضطراب وراثي نادر يؤدي إلى تراكم النحاس في الكبد، مما يتسبب في تلف الكبد والتليف.
  7. أمراض القنوات الصفراوية (مثل التهاب الأقنية الصفراوية الأولي): الأمراض التي تؤدي إلى انسداد أو تلف القنوات الصفراوية مثل التهاب الأقنية الصفراوية الأولي (PBC) والتصلب الصفراوي الأولي (PSC) يمكن أن تؤدي إلى التليف.
  8. الأدوية: بعض الأدوية، مثل الميثوتريكسات، يمكن أن تتسبب في تلف الكبد إذا تم تناولها لفترات طويلة، مما يؤدي إلى التليف.

أعراض تليف الكبد:

في المراحل المبكرة، قد لا يظهر على المريض أي أعراض. ومع تقدم المرض، قد تشمل الأعراض ما يلي:

  • التعب الشديد
  • اليرقان (اصفرار الجلد والعينين)
  • ألم وتورم في البطن
  • الغثيان والتقيؤ
  • حكة في الجلد
  • البول الداكن والبراز الشاحب
  • الكدمات والنزيف بسهولة
  • الارتباك أو مشاكل في الذاكرة (بسبب تراكم السموم في الدماغ)

علاج تليف الكبد:

على الرغم من أنه لا يوجد علاج نهائي للتليف الكبد، يمكن التحكم في تقدم المرض وعلاج الأعراض. يعتمد العلاج على السبب الأساسي وشدة التليف:

  1. علاج السبب الأساسي:
    • بالنسبة لالتهاب الكبد B أو C، يمكن للأدوية المضادة للفيروسات التحكم في العدوى الفيروسية ومنع المزيد من تلف الكبد.
    • بالنسبة للتليف الناتج عن الكحول، يعد الامتناع عن شرب الكحول أمرًا بالغ الأهمية.
    • يمكن أن يؤدي فقدان الوزن وإدارة السكري ومستويات الكوليسترول إلى تحسين حالات مثل مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
  2. الأدوية:
    • مدرات البول: لتقليل تراكم السوائل في البطن (الاستسقاء).
    • محصرات بيتا: لتقليل خطر النزيف الناتج عن الأوردة المتضخمة في المريء (دوالي المريء).
    • اللاكتولوز: لعلاج الارتباك الناتج عن فشل الكبد (اعتلال الدماغ الكبدي).
    • **أدوية الستيرويد أو الأدوية المثبطة للمناعة في حالات التهاب الكبد المناعي الذاتي.
  3. زراعة الكبد: في المراحل المتقدمة من التليف، حيث يصبح الكبد تالفًا بشدة، قد تكون زراعة الكبد ضرورية. تقوم الزراعة باستبدال الكبد المريض بكبد صحي من متبرع.

الوقاية من تليف الكبد:

بينما بعض أسباب التليف وراثية أو غير قابلة للتجنب، يمكن الوقاية من معظم الحالات باتباع الخطوات التالية:

  1. تجنب شرب الكحول المفرط: يساعد شرب الكحول باعتدال أو تجنبه تمامًا في تقليل خطر تلف الكبد المرتبط بالكحول.
  2. التطعيم ضد التهاب الكبد B: يمكن للتطعيم أن يمنع الإصابة بالتهاب الكبد B، والذي يمكن أن يؤدي إلى التليف إذا تُرك دون علاج.
  3. إدارة التهاب الكبد C: يعد التهاب الكبد C قابلًا للعلاج باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات. يمكن للتشخيص المبكر والعلاج أن يمنعا تطور المرض إلى تليف الكبد.
  4. الحفاظ على وزن صحي: يساعد تجنب السمنة وإدارة حالات مثل السكري والكوليسترول على تقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، الذي يعد سببًا رئيسيًا للتليف.
  5. استخدام الأدوية بشكل صحيح: يساعد تجنب تناول الأدوية التي يمكن أن تضر بالكبد، والتأكد من تناول الأدوية تحت إشراف الطبيب، في منع تلف الكبد الناجم عن الأدوية.
  6. الفحوصات الطبية المنتظمة: يجب على الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض الكبد (مثل الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكبد أو التهاب الكبد) إجراء فحوصات طبية منتظمة لمراقبة وظائف الكبد والكشف المبكر عن المشاكل.

في الختام، يُعد تليف الكبد مرضًا خطيرًا ومتقدمًا له العديد من الأسباب، ولكن من خلال التشخيص المبكر والعلاج المناسب وتغيير نمط الحياة، يمكن إبطاء تقدمه وتحسين جودة الحياة.

متلازمة القولون العصبي، التهاب القولون التقرحي، ومرض الارتجاع المريئي

هذه الحالات الثلاثة هي أمراض تؤثر على الجهاز الهضمي، حيث تصيب أجزاء مختلفة من الجهاز الهضمي وتسبب الكثير من الانزعاج والتعطيل في الحياة اليومية. فيما يلي نظرة عامة على كل حالة، مع طرق العلاج والوقاية منها:

  1. متلازمة القولون العصبي (IBS)

ما هي متلازمة القولون العصبي؟ متلازمة القولون العصبي هي اضطراب هضمي شائع يؤثر على الأمعاء الغليظة (القولون). يتميز هذا المرض بأعراض مثل آلام في البطن، الانتفاخ، الإسهال، والإمساك. تُعتبر هذه الحالة اضطرابًا وظيفيًا، مما يعني أنه لا توجد تغييرات هيكلية في الجهاز الهضمي، ولكنها تؤثر على كيفية عمل الأمعاء.

الأسباب: السبب الدقيق لمتلازمة القولون العصبي غير معروف، لكن بعض العوامل مثل التوتر، العدوى، التقلصات العضلية غير الطبيعية في الأمعاء، وحساسية بعض الأطعمة قد تساهم في تطورها.

الأعراض:

  • تقلصات أو آلام في البطن
  • انتفاخ
  • إسهال أو إمساك (أو التناوب بين الاثنين)
  • وجود مخاط في البراز
  • شعور بعدم التبويغ الكامل

العلاج:

  • تغييرات في النظام الغذائي: تناول الأطعمة الغنية بالألياف للإمساك أو النظام الغذائي منخفض الفودماب للأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ.
  • الأدوية: أدوية مضادة للتشنجات، مسهلات للإمساك، أدوية مضادة للإسهال، وفي بعض الأحيان أدوية مضادة للاكتئاب بجرعات منخفضة لإدارة الألم.
  • البروبيوتيك: قد تساعد على تنظيم بكتيريا الأمعاء.
  • إدارة التوتر: تقنيات مثل اليوغا، التأمل، والعلاج السلوكي المعرفي قد تكون فعّالة.

الوقاية:

  • تناول نظام غذائي متوازن وتجنب الأطعمة المحفزة (مثل الأطعمة الحارة أو الدهنية، الكافيين).
  • شرب الكثير من الماء.
  • إدارة التوتر.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  1. التهاب القولون التقرحي (UC)

ما هو التهاب القولون التقرحي؟ التهاب القولون التقرحي هو مرض التهابي مزمن يصيب الأمعاء، ويسبب التهابًا وتقرحات في بطانة القولون والمستقيم. على عكس متلازمة القولون العصبي، يتضمن هذا المرض ضررًا فعليًا في الجهاز الهضمي.

الأسباب: السبب الدقيق لالتهاب القولون التقرحي غير معروف، ولكن يُعتقد أنه ناتج عن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية، بما في ذلك الجهاز المناعي المفرط النشاط الذي يهاجم القولون.

الأعراض:

  • تقلصات وآلام في البطن
  • إسهال، غالبًا مع دم أو صديد
  • فقدان الوزن
  • تعب
  • فقر الدم (نقص خلايا الدم الحمراء)
  • حاجة ملحة للتغوط

العلاج:

  • الأدوية: أدوية مضادة للالتهاب (مثل الأميونوساليلاسيليت)، أدوية مثبطة للجهاز المناعي (مثل الستيرويدات أو المناعية)، وأدوية حيوية تستهدف استجابات المناعة المحددة.
  • تعديلات غذائية: تقليل الألياف أثناء تفاقم المرض واتباع نظام غذائي منخفض البقايا لتقليل التهيج.
  • الجراحة: في الحالات الشديدة، قد يحتاج المريض إلى إزالة جزء من القولون.

الوقاية:

  • تجنب المحفزات مثل التوتر وبعض الأطعمة.
  • الفحوصات الطبية المنتظمة لإدارة الأعراض ومنع التفاقم.
  • الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب لإدارة الالتهاب.
  1. مرض الارتجاع المريئي (GERD)

ما هو مرض الارتجاع المريئي؟ مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) هو حالة هضمية مزمنة يحدث فيها رجوع محتويات المعدة، مثل الحمض أو الصفراء، إلى المريء. يحدث ذلك عندما يضعف العضلة العاصرة للمريء السفلي (LES)، مما يسمح بمحتويات المعدة بالرجوع إلى المريء.

الأسباب: يمكن أن يكون مرض الارتجاع المريئي ناتجًا عن ضعف LES، السمنة، الحمل، التدخين، بعض الأدوية، أو فتق الحجاب الحاجز. كما أن الإفراط في تناول الطعام أو الاستلقاء بعد تناول الطعام أو تناول الأطعمة المحفزة يمكن أن تساهم في حدوث المرض.

الأعراض:

  • حرقة في الصدر (إحساس بالحرقة)
  • ارتجاع الطعام أو السوائل الحامضية
  • صعوبة في البلع
  • سعال مزمن
  • بحة في الصوت
  • ألم في الصدر (غالبًا ما يُخطأ باعتباره مشكلة قلبية)

العلاج:

  • تغييرات في نمط الحياة: تجنب تناول وجبات كبيرة، عدم الاستلقاء فورًا بعد الأكل، ورفع رأس السرير ليلاً.
  • الأدوية: مضادات الحموضة، حاصرات H2، مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، وأدوية لتحفيز إفراغ المعدة.
  • الجراحة: في الحالات الشديدة، قد يتم إجراء جراحة مثل فاندوبليكشن لتقوية LES ومنع الحمض من العودة.

الوقاية:

  • تجنب تناول وجبات كبيرة وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل.
  • تجنب الأطعمة الحامضية والحارة والكافيين والأطعمة الدهنية.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • الإقلاع عن التدخين.

الاستنتاج

تختلف هذه الحالات الثلاثة — متلازمة القولون العصبي، التهاب القولون التقرحي، ومرض الارتجاع المريئي — في شدتها وتأثيرها على الجهاز الهضمي. في حين أن متلازمة القولون العصبي هي اضطراب وظيفي، فإن كل من التهاب القولون التقرحي ومرض الارتجاع المريئي يشملان تغييرات هيكلية أو مشاكل في الجهاز الهضمي. يشمل العلاج غالبًا تغييرات في النظام الغذائي، الأدوية، وتعديلات في نمط الحياة لإدارة الأعراض وتحسين جودة الحياة. يمكن أن يساعد التشخيص المبكر والالتزام بخطط العلاج في الوقاية من المضاعفات وتقليل تأثير هذه الحالات على الحياة اليومية.

 

اتصل الان - Call Now